طفلي يعضّ: لماذا يحدث ذلك وكيف تتعاملين معه في المنزل والحضانة ورياض الأطفال

قد يثير العضّ لدى الطفل القلق، لا سيما عندما يحدث مع أقرانه. تعرّفي إلى أسبابه وكيفية الاستجابة بهدوء في المنزل والحضانة ورياض الأطفال.

أم تساعد طفلها على التعامل مع مشاعر الغضب دون عضّ

    عضّ طفلك طفلًا آخر: ما الذي ينبغي فعله أولًا؟

    «عضّ طفلي طفلًا آخر. هل يعني ذلك أن هناك أمرًا خطيرًا؟» — هذا سؤال يطرح كثيرًا بعد موقف صعب. قد يثير العضّ مشاعر قوية: الغضب، والشعور بالذنب، والتوتر قبل التحدث إلى المؤسسة، أو القلق من رد فعل الأهالي الآخرين. ينبغي إيقاف السلوك نفسه، لكنه لا يعرّف طفلك ولا يختزله.

    لا يستطيع الأطفال الصغار دائمًا التعبير عن غضبهم أو تعبهم أو خوفهم، أو عن رغبتهم في استعادة لعبة ما. وعندما يتصاعد التوتر بسرعة، قد يستجيبون بأجسادهم. العضّ ليس آمنًا ولا مقبولًا، لكن من المفيد غالبًا اعتباره رسالة: فالطفل يحتاج إلى المساعدة للتعامل مع موقف محدد.

    هناك أمران أساسيان: حماية الشخص الذي تعرّض للعضّ، وإرشاد الطفل بهدوء إلى ما يمكنه فعله بدلًا من العضّ. فالصراخ أو إحراج الطفل أو الرد بالمثل غالبًا لا يزيد إلا المشاعر في لحظة صعبة أصلًا.

    ستجدين في هذا المقال إرشادات عملية حول:

    • ما الذي قد يكون وراء العضّ؛
    • كيفية التصرف فور وقوع الحادثة؛
    • كيفية تقليل خطر العضّ في المنزل؛
    • كيفية التحدث مع الحضانة أو رياض الأطفال؛
    • متى يكون من المناسب استشارة طبيب الأطفال أو الأخصائي النفسي.

    ما أسباب العضّ لدى الطفل؟

    لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع الأطفال وجميع المواقف. فقد يحدث العضّ أحيانًا خلال شجار على لعبة، وأحيانًا أخرى في وسط لعب صاخب ومثير جدًا. لذلك، بدل التركيز على العضّة وحدها، من المفيد التحقق مما حدث قبلها مباشرة.

    لم يتمكن الطفل من إيقاف مشاعره في الوقت المناسب

    قد يعرف الطفل الصغير أنه لا يجوز العضّ، ومع ذلك يفعله في لحظة انفعال شديد. فالغضب والإحباط والغيرة أو الحماس الكبير قد تسبق الكلمات والقدرة على التحكم بالنفس. لا يعني ذلك أن القاعدة غير مهمة، بل يعني أن الطفل يحتاج إلى التدرّب عليها بطريقة بسيطة ومتكررة.

    وقد يحدث العضّ أيضًا عندما يصبح اللعب شديد الحماس. يكون الأطفال قريبين من بعضهم، يتدافعون ويضحكون ويصرخون، وسرعان ما يفقدون الإحساس بالحد الفاصل بين اللعب الممتع والشعور بعدم الارتياح. في هذه اللحظات، يفيد إبطاء وتيرة اللعب مبكرًا أو أخذ استراحة قصيرة.

    يريد الطفل إيصال شيء ما، لكنه لا يعرف كيف

    قد تكون العضّة بالنسبة إلى الطفل رسالة حادة معناها: «اتركني»، أو «أعطني هذا»، أو «لم أعد أريد»، أو «ساعدني». لا يعني ذلك أنه ينبغي التسامح مع هذه الطريقة في التعبير عن الاحتياجات. لكن من المهم تعليم الطفل بديلًا قصيرًا وآمنًا يستطيع استخدامه حتى عندما يكون منزعجًا.

    يمكنكِ التدرب معه على كلمات وإشارات بسيطة:

    • «توقف»؛
    • «دوري أنا»؛
    • «لا أريد»؛
    • «ساعدني»؛
    • الإشارة باليد بمعنى التوقف؛
    • الابتعاد خطوة أو خطوتين عن الطفل الآخر.

    ليس المطلوب أن يستخدم الطفل هذه الأساليب بإتقان فورًا. في البداية، يحتاج إلى رؤيتها وسماعها والتدرّب عليها مرارًا في الأوقات الهادئة.

    التعب والجوع وكثرة المثيرات

    في نهاية اليوم، تكون لدى الأطفال عادةً قدرة أقل على الانتظار والمشاركة وتحمل الضوضاء. وقد يحدث العضّ أكثر قبل الوجبة، أو بعد ليلة لم ينم فيها جيدًا، أو بعد رحلة طويلة، أو بعد يوم مليء بالمثيرات. عندئذٍ، من المفيد تخفيف التوقعات والاهتمام بروتين بسيط: الطعام والشراب والراحة ولعب أقل حدة.

    يتأثر بعض الأطفال بشدة أيضًا بالازدحام، والأصوات العالية، والتغييرات المفاجئة في الخطة، أو القرب الجسدي الشديد. إذا لاحظتِ أن طفلك بدأ يتوتر، فلا داعي إلى الانتظار حتى «يهدأ من تلقاء نفسه». يمكنكِ اقتراح الذهاب إلى مكان أكثر هدوءًا، أو شرب الماء، أو لحظة من العناق إذا كان الطفل يرغب في ذلك، أو نشاط هادئ.

    تغييرات كبيرة في الحياة اليومية

    قد تكون الحضانة الجديدة، أو رياض الأطفال، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو قدوم مولود جديد، أو تغيير روتين الصباح أمورًا صعبة على الطفل. وحتى إن بدا التغيير إيجابيًا للبالغين، فقد يحتاج الطفل إلى وقت كي يعتاد عليه. خلال فترة الانتقال، من المهم بشكل خاص الحفاظ على قدر من التوقع والانتظام.

    تفيد الإخبارات القصيرة مثل: «سآتي لأخذك من الروضة بعد الغداء»، و«أولًا الاستحمام، ثم الكتاب»، أو «سنذهب اليوم إلى منزل الجدة، وسنعود إلى البيت مساءً». هذه الرسائل لا تزيل جميع المشاعر الصعبة، لكنها تساعد الطفل على معرفة ما ينتظره.

    كيف تعرفين متى يعضّ الطفل غالبًا؟

    عمليًا، أكثر ما يقدم إشارات مفيدة هو ملاحظة النمط المتكرر. لا تحتاجين إلى تحليل كل يوم من أوله إلى آخره. يكفي أن تلاحظي خلال بضعة أيام ما إذا كانت العضّات تحدث في أوقات متشابهة.

    تحققي مما إذا كانت اللحظات الصعبة تحدث أكثر:

    • عند أخذ لعبة من الطفل؛
    • عند انتظار دوره؛
    • أثناء الانتقال من نشاط إلى آخر، مثل الانتقال من اللعب إلى ارتداء الملابس؛
    • في الضوضاء أو ضمن مجموعة كبيرة من الأطفال؛
    • بعد العودة من الحضانة أو رياض الأطفال؛
    • قبل الطعام أو النوم؛
    • أثناء اللعب مع طفل محدد؛
    • عندما يكون الطفل مريضًا أو لم ينم جيدًا أو سريع الانفعال.

    يمكنكِ تدوين ملاحظة قصيرة في هاتفك: الوقت، والمكان، وما الذي حدث قبل ذلك، وكيف استجاب البالغ. ليس الهدف من هذه الملاحظات تقييم الطفل أو البحث عن شخص مذنب، بل ملاحظة المواقف التي يمكن التدخل فيها مبكرًا.

    كيف تتصرفين مباشرة بعد العضّ؟

    في لحظة وقوع الحادثة، لا تحتاجين إلى حديث طويل أو كلمات مختارة بعناية مثالية. فقد يكون الطفل في حالة انفعال شديد، وغير مستعد لتلقي الشرح. الأفضل هو رد فعل قصير وهادئ ومتكرر.

    1. أوقفي الموقف واهتمي بالسلامة

    اقتربي، وافصلي بين الطفلين أو أبعدي طفلك عن الشخص الذي تعرّض للعضّ. افعلي ذلك بحزم ولكن من دون شدّ أو رفع صوتك. وإذا عضّك طفلك، يمكنكِ أيضًا إيقاف التواصل وزيادة المسافة بهدوء.

    قولي جملة واحدة بسيطة:

    «لن أسمح بالعضّ. العضّ يؤلم.»

    هذا يكفي في تلك اللحظة. لا داعي لسؤال الطفل عن سبب ما فعله وهو لا يزال يبكي أو يصرخ أو متوترًا جدًا.

    2. اهتمي أولًا بالشخص الذي تعرّض للعضّ

    تحققي مما إذا كان الطفل أو البالغ الذي تعرّض للعضّ يحتاج إلى مساعدة. يمكنكِ القول: «أرى أن الأمر يؤلمك. سأساعدك الآن.» توضح هذه الرسالة لجميع الأطفال أن السلامة مهمة.

    إذا لم يتضرر الجلد، اغسلي الموضع بالماء وراقبي ما إذا كان الألم أو التورم يزداد. أما إذا اخترقت الأسنان الجلد، أو كان الجرح ينزف بشدة أو عميقًا، أو كان في الوجه أو اليد أو قرب العين، فتواصلي مع طبيب أو مع جهة طبية مناسبة أخرى. ومن المفيد أيضًا استشارة مختص إذا ظهر لاحقًا احمرار شديد أو تورم أو إفرازات أو حمى أو تدهور في الحالة العامة.

    إلى حين الحصول على مشورة طبية، اشطفي الجرح بالماء الجاري وغطّيه بضماد نظيف إذا لزم الأمر.

    3. ساعدي الطفل على العودة إلى الهدوء

    الطفل الذي عضّ ما زال يحتاج إلى وجود شخص بالغ بجانبه. لقد وُضع الحد، لكن هذا لا يعني ضرورة عزله لفترة طويلة أو تركه وحيدًا مع مشاعره الكبيرة. يمكنكِ تخفيف الضوضاء، أو الابتعاد قليلًا، أو الجلوس بجانبه ببساطة.

    قد تكون الجملة المفيدة:

    «أرى أن الأمر صعب جدًا عليك. لن أسمح بالعضّ، وسأساعدك على الهدوء.»

    أحيانًا يساعد الطفل شرب الماء، أو الجلوس قليلًا، أو عناق وسادة بقوة، أو التنفس مع شخص بالغ، أو الخروج من اللعب الشديد. اختاري حلًا آمنًا ومناسبًا للموقف.

    4. عودي إلى الموضوع بعد أن تهدأ المشاعر

    لاحقًا فقط، سمّي باختصار ما قد يكون حدث. لا يلزم أن تكوني متأكدة تمامًا؛ يمكنكِ استخدام افتراض بسيط. مثلًا: «كنت تريد السيارة وكان الانتظار صعبًا عليك.»

    ثم أظهري له خيارًا واحدًا محددًا للمستقبل:

    • «قل: دوري أنا.»
    • «أشر بيدك: توقف.»
    • «ابتعد عني عندما يصبح الاقتراب شديدًا.»
    • «تعال لطلب المساعدة.»
    • «يمكنك أن تقول: لا أريد.»

    تكون النصيحة الواحدة عادةً أنفع من قائمة طويلة من القواعد. ومن الجيد العودة إلى الكلمات نفسها مرارًا، حتى في المواقف العادية والهادئة.

    ما الذي يساعد على تقليل العضّ في المنزل؟

    لا يجب أن يكون المنزل مكانًا خاليًا تمامًا من الخلافات، فهذا غير واقعي، وخصوصًا مع وجود الإخوة أو الزيارات المتكررة لأطفال آخرين. لكن يمكن تقليل عدد اللحظات التي يتصاعد فيها التوتر بسرعة كبيرة. والأفضل أن تتدخلي قبل أن تظهر الأسنان.

    كوني قريبة أثناء الألعاب التي يشتد حماسها بسهولة

    إذا كان الأطفال يتشاجرون كثيرًا على لعبة واحدة أو أصبح لعبهم نشيطًا جدًا، فابقَي قريبة منهم. لا يعني ذلك مراقبة كل حركة باستمرار، بل أن تكوني قادرة على تقديم الدعم بسرعة قبل أن يبدأ أحدهم بالدفع أو انتزاع غرض أو تقريب وجهه كثيرًا من وجه الطفل الآخر.

    ومن الإشارات التي تدل على أن الوقت مناسب للتدخل:

    • توتر الجسم؛
    • الإمساك الشديد باللعبة؛
    • ارتفاع الصوت؛
    • تكرار كلمة «لا»؛
    • التدافع؛
    • الاقتراب الشديد من وجه الطفل الآخر؛
    • البكاء أو الانسحاب الواضح لأحد الطرفين.

    يمكنكِ عندئذٍ القول بهدوء: «أرى أن الأمر بدأ يصبح صعبًا. سنوقف اللعب قليلًا.» لا حاجة إلى الانتظار حتى يصل الخلاف إلى ذروته.

    بسّطي الخلافات حول الألعاب

    في الخلاف على غرض ما، ليس من الضروري دائمًا تحديد من بدأ فورًا. سمّي الموقف أولًا: «كلاكما يريد هذه الحفارة الآن.» ثم اقترحي حلًا واحدًا يستطيع الأطفال تطبيقه فعلًا.

    يمكنكِ اختيار:

    • انتظار قصير بمساعدة شخص بالغ؛
    • استبدال اللعبة بلعبة أخرى؛
    • استخدام مؤقت؛
    • توفير غرض مشابه؛
    • الطلب بعبارة: «هل يمكنني أن ألعب بعدك؟»؛
    • الابتعاد عن اللعبة واختيار شيء آخر.

    من المفيد التدرب على هذه السيناريوهات خلال اللعب اليومي. يمكنكِ اللعب بالدمى وإظهار ذلك: «الدب يريد اللعبة، لكنه لا يعضّ. يقول: دوري أنا». بهذه الطريقة، يتعرف الطفل إلى الكلمات قبل أن يحتاج إليها في لحظة توتر.

    احرصي على خطة يومية بسيطة

    لا يمكن تجنب جميع اللحظات الصعبة، لكن يمكن إعداد الطفل للمواقف الأكثر تطلبًا. قبل التسوق أو السفر أو زيارة الأصدقاء، خذي معك ماءً ووجبة خفيفة صغيرة وشيئًا هادئًا يشغل يديه. وإذا كانت الخطة طويلة، فضعي في الحسبان وقتًا للراحة.

    تفيد أيضًا الإخبارات القصيرة عن التغييرات:

    • «بعد خمس دقائق سننهي اللعب بالمكعبات.»
    • «أولًا التسوق، ثم الملعب.»
    • «سننزل من الزحليقة مرتين إضافيتين ثم نعود.»
    • «بعد العشاء سيكون وقت الاستحمام.»

    من المفيد في المنزل اعتماد قاعدة واحدة واضحة للجميع: لا نؤذي الآخرين بأجسادنا. ويمكن تذكير الطفل بها من دون تخويف، ولكن باستمرار، عند العضّ والدفع والركل والدغدغة القوية جدًا.

    العضّ في الحضانة أو رياض الأطفال

    قد يكون تلقي خبر حدوث عضّة في المؤسسة صعبًا. لكن من المفيد اعتبار الحديث فرصة للاتفاق على خطة مشتركة وبسيطة. يسهل على الطفل الأمر عندما يسمع حدودًا متشابهة ويتدرب على كلمات متشابهة في المكانين.

    أثناء الحديث، يمكنكِ السؤال:

    1. ما الذي حدث مباشرة قبل العضّ؟

    هل كان هناك خلاف على غرض، أو ازدحام، أو انتظار، أو لعب حركي، أو تغيير في النشاط؟

    1. في أي وقت وقعت الحادثة؟

    قد يساعد الوقت على ملاحظة ارتباط الأمر بالتعب أو الجوع أو نهاية اليوم.

    1. كيف استجاب الطفل بعد إيقاف الموقف؟

    هل احتاج إلى لحظة من الهدوء أو إلى مساعدة للابتعاد، أم كان من الأسهل عليه العودة إلى اللعب بعد استراحة قصيرة؟

    1. ما الكلمات والإشارات التي سيستخدمها البالغون؟

    من الجيد أن تكون الرسالة متشابهة، مثلًا: «لن أسمح بالعضّ. يمكنك أن تقول: توقف».

    1. ما المعلومات التي يجدر مشاركتها بعد الحادثة؟

    يكفي ذكر الأمر باختصار: متى حدث، وفي أي موقف، وما الذي ساعد الطفل على العودة إلى الهدوء.

    تجنبي في الحديث أوصافًا مثل «الطفل الذي يعضّ» أو «الطفل العدواني». من الأفضل الحديث عن حادثة محددة: «حدث اليوم عضّ أثناء انتظار الدراجة الصغيرة.» تساعد هذه الصيغة على البحث عن حلول بدلًا من إلصاق صفة دائمة بالطفل.

    سجل بسيط: ما الذي يستحق تدوينه؟

    إذا تكرر العضّ، دوّني ملاحظات قصيرة لمدة أسبوعين تقريبًا. لا تحتاجين إلى إعداد جدول مفصل أو كتابة كل ما حدث خلال اليوم. تكفي عدة جمل بعد كل واقعة.

    دوّني:

    • المكان والوقت - المنزل، الملعب، الحضانة؛ صباحًا، قبل الغداء، مساءً؛
    • الموقف قبل العضّ - لعبة، ضوضاء، انتظار، تغيير في الخطة، قرب جسدي؛
    • حالة الطفل - نعاس، جوع، مرض، انفعال شديد، ميل إلى البكاء؛
    • تفاصيل الحادثة - من الذي عضّه الطفل وما الذي حدث قبلها بلحظات؛
    • استجابة البالغ - ما الذي قيل وما الذي ساعد على إيقاف التوتر.

    بعد بضعة أيام، ابحثي عن اللحظات المتكررة. إذا كانت المشكلة تظهر غالبًا قبل الوجبة، فقد يكون من المفيد التحقق مما إذا كان الطفل يحتاج إلى وجبة خفيفة في وقت أبكر. وإذا حدثت مع لعبة واحدة، فقد يساعد توفير غرض مشابه ثانٍ أو دعم شخص بالغ في بداية اللعب المشترك.

    لن تكون لكل واقعة بالضرورة الأسباب نفسها. فقد يعضّ الطفل مرة بسبب الإحباط، ومرة أخرى بسبب كثرة المشاعر. وحتى ملاحظة النمط جزئيًا تسهّل اختيار استجابة أكثر هدوءًا.

    ما الذي من الأفضل تجنبه؟

    في الضغط والتوتر، يسهل التصرف باندفاع. لكن من المهم تذكّر أن الهدف ليس إحراج الطفل، بل إيقاف الأذى وتعليمه طريقة أكثر أمانًا للتصرف. يمكن أن يكون الحد واضحًا وحازمًا، وفي الوقت نفسه هادئًا.

    تجنبي خصوصًا:

    • العضّ بالمقابل، والضرب، و«الرد بالمثل» - فهذا لا يعلّم الطفل حلًا آمنًا؛
    • الصراخ أمام الآخرين - فقد يزيد ذلك اضطراب الطفل؛
    • السخرية وإطلاق الصفات - فتعليقات مثل «أنت سيئ» لا تخبر الطفل بما يمكنه فعله في المرة التالية؛
    • الخطب الطويلة مباشرة بعد الحادثة - ففي المشاعر القوية لا يستطيع الطفل عادة استيعابها؛
    • إجبار الطفل على الاعتذار فورًا - إذ ينبغي أولًا الاهتمام بالسلامة وتهدئة الموقف.

    يمكن العودة إلى إصلاح العلاقة لاحقًا. فقد يحضر الطفل منديلًا، أو يقدم كمادة باردة، أو يسأل إن كان الشخص الآخر يحتاج إلى شيء، أو يقول «أنا آسف» إذا كان مستعدًا لذلك. المهم ألا يكون الأمر واجبًا آليًا، بل تعلّمًا لملاحظة مشاعر الشخص الآخر.

    متى يجدر استشارة مختص بشأن العضّ؟

    العضّ ليس تشخيصًا، ولا يعني وحده وجود أي اضطراب. أحيانًا يبدأ التحسن بأن يطلب الطفل مساعدة شخص بالغ بصورة أكثر، أو يبتعد عن الخلاف، أو يستخدم إشارة «توقف». من المفيد ملاحظة هذه الخطوات الصغيرة وتعزيزها: «قلت إنك لا تريد. كان هذا تصرفًا آمنًا.»

    من المفيد التحدث إلى طبيب الأطفال أو الأخصائي النفسي عندما:

    • تكون العضّات متكررة أو شديدة جدًا أو تسبب إصابات؛
    • يتفاقم السلوك بوضوح رغم استجابات البالغين الهادئة والمتكررة؛
    • يعاني الطفل صعوبات في النوم أو الطعام أو الحالة العامة، أو تظهر أعراض أخرى مقلقة؛
    • يصعب تحديد المواقف التي تسبق العضّ؛
    • يؤثر التوتر المرتبط بالمشكلة بشدة في حياة المنزل أو الحضانة أو رياض الأطفال.

    لا تعني الاستشارة إلصاق صفة بالطفل. بل قد تكون وسيلة لتنظيم الملاحظات وتحديد الخطوات العملية التالية لحياتكم اليومية.

    إذا تكرر العضّ أو أردتِ إعداد خطة عمل متسقة مع المؤسسة، املئي استمارة الاستشارة.

    المصادر

    1. ZERO TO THREE، «عضّ الأطفال الصغار: إيجاد الاستجابة المناسبة».
    2. ZERO TO THREE، «لماذا يعضّ الأطفال الصغار؟».
    3. الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، «10 نصائح للوقاية من السلوك العدواني لدى الأطفال الصغار».
    BehaviorComplainer

    معرفة عملية حول سلوك الأطفال للوالدين ومقدمي الرعاية.