كم يحتاج الطفل من الماء؟ ترطيب الطفل حسب العمر

تشمل معايير الترطيب الماء من جميع المشروبات والأطعمة، وليس الماء الذي يشربه الطفل من الكوب فقط. تعرّفي إلى احتياجات الأطفال حسب العمر، وقواعد ترطيب الرضّع وعلامات الجفاف.

NutritionComplainer October 04, 2026 8 min read 1519 words
طفل يشرب الماء من كوب

    كمية السوائل التي يحتاج إليها الطفل

    تختلف حاجة الطفل إلى السوائل بحسب العمر وطريقة التغذية والنشاط ودرجة حرارة البيئة والحالة الصحية. والقيم الواردة في التوصيات هي قيم إرشادية تتعلق بإجمالي كمية الماء المتناولة، وليس فقط بالماء الذي يُشرب من الكوب أو زجاجة الماء.

    يشمل إجمالي كمية الماء المتناولة:

    • الماء والمشروبات الأخرى، بما فيها الحليب،
    • الماء الموجود في الحساء والعصائد والزبادي والفواكه والخضروات،
    • ولدى الرضّع، حليب الأم أو الحليب الصناعي المُحضّر بالطريقة الصحيحة.

    لذلك لا يمكن تحويل معيار إجمالي كمية السوائل مباشرةً إلى كمية الماء وحده التي ينبغي شربها. وتأخذ المعايير الأوروبية الصادرة عن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية في الحسبان الماء من جميع المصادر المذكورة [1].

    إجمالي كمية الماء المتناولة حسب العمر

    تساعد القيم التالية على تقدير احتياجات الطفل، لكنها ليست هدفًا يجب تحقيقه بدقة بالمليلتر. وتعتمد كمية الماء وحده التي يحتاج الطفل إلى شربها، من بين أمور أخرى، على مقدار ما يتناوله من الحليب والأطعمة الغنية بالماء.

    عمر الطفلإجمالي كمية الماء الإرشادية يوميًاكيف نفهم هذه القيمة؟
    0–6 أشهرنحو 680 مليأتي الماء من الحليب؛ ولا يحتاج الرضيع السليم عادةً إلى ماء إضافي.
    6–12 شهرًانحو 800–1000 ملتشمل الحليب وماء الشرب والماء الموجود في الوجبات.
    1–2 سنةنحو 1100–1200 ملتشمل جميع المشروبات والماء الموجود في الطعام.
    2–3 سنواتنحو 1300 ملينبغي أن يكون الماء المشروب الأساسي، لكنه ليس المصدر الوحيد للسوائل.
    4–8 سنواتنحو 1600 ملقد تزداد الاحتياجات في الطقس الحار ومع المجهود البدني.
    9–13 سنة — الفتياتنحو 1900 ملإجمالي الكمية من المشروبات والطعام.
    9–13 سنة — الأولادنحو 2100 ملإجمالي الكمية من المشروبات والطعام.

    تتوافق هذه القيم مع المعايير الأوروبية للأطفال، وتشير إلى ظروف بيئية معتدلة ومستوى نشاط متوسط [2]. وهي لا تحدد الحد الأدنى من الماء النقي الذي يجب أن يشربه كل طفل.

    الماء للرضيع دون عمر 6 أشهر

    الرضيع السليم الذي يرضع رضاعة طبيعية حصرية لا يحتاج عادةً إلى إعطائه ماءً إضافيًا، حتى في الأيام الحارة. وفي الحر يمكن عرض الرضاعة الطبيعية بصورة أكثر تكرارًا، مع مراقبة فعالية الرضاعة وعدد الحفاضات المبللة.

    والرضيع الذي يتلقى الحليب الصناعي لا يحتاج أيضًا في معظم الحالات إلى ماء إضافي، إذا كان الحليب يُحضّر تمامًا وفق تعليمات الشركة المصنّعة. ولا ينبغي إضافة كمية أكبر من الماء إليه أو تخفيفه «بسبب الحر»، لأن ذلك يغيّر نسب العناصر الغذائية والشوارد.

    قد يؤدي إعطاء الماء قبل إتمام 6 أشهر إلى تقليل كمية الحليب التي يشربها الرضيع، وبالتالي تقليل ما يحصل عليه من الطاقة والعناصر الغذائية. وينبغي تحديد الاستثناءات، مثل الحالات المرتبطة بالحالة الصحية للطفل، بشكل فردي بالتشاور مع الطبيب. ويتوافق هذا النهج مع مبادئ تغذية الرضّع الأصحاء [5].

    متى نبدأ بإعطاء الرضيع الماء؟

    يمكن البدء بعرض الماء مع إدخال الأطعمة التكميلية، وعادةً ما يكون ذلك في عمر 6 أشهر تقريبًا. في البداية، تكفي بضع رشفات أثناء الوجبة. ويبقى حليب الأم أو الحليب الصناعي في هذه المرحلة مصدرًا مهمًا للسوائل والعناصر الغذائية.

    يُفضّل تقديم الماء في كوب مفتوح أو كوب تدريبي مناسب لقدرات الطفل. وليس الهدف في البداية شرب كمية محددة، بل التعرّف تدريجيًا إلى طعم الماء وتعلّم الشرب. وتشير توصيات تغذية الأطفال الصغار إلى الماء بوصفه المشروب المفضّل عند إدخال الأطعمة التكميلية [3].

    كم من الماء وحده ينبغي أن يشرب الطفل الأكبر سنًا؟

    لا توجد كمية إلزامية واحدة من الماء وحده تناسب كل طفل. فقد يحتاج طفلان في العمر نفسه إلى كميات مختلفة من المشروبات، لأن أحدهما يتناول مزيدًا من الحساء والخضروات والفواكه، بينما يكون الآخر أكثر نشاطًا أو يعيش في بيئة أكثر دفئًا.

    وأفضل قاعدة هي عرض الماء بانتظام:

    • مع الوجبات وبينها،
    • قبل الخروج من المنزل،
    • بعد العودة من النزهة أو الحضانة أو المدرسة،
    • قبل النشاط البدني وأثناءه وبعده،
    • وبوتيرة أكثر في الطقس الحار.

    لا ينبغي إجبار الطفل على إنهاء كوب كامل. ومن الأفضل توفير كميات صغيرة بانتظام خلال اليوم.

    ما أفضل ما يمكن تقديمه للشرب؟

    بالنسبة إلى الطفل الذي بدأ تناول الأطعمة التكميلية، ينبغي أن يكون الماء العادي هو المشروب الأساسي. ويمكن أن يكون ماء الصنبور الآمن من الناحية الميكروبيولوجية أو ماءً معبأً مناسبًا. وعند اختيار مياه معبأة لطفل صغير، من المفيد التأكد من أنها مناسبة للرضّع والأطفال الصغار.

    لا ينبغي استخدام العصائر ومشروبات الفاكهة والشاي المُحلّى والمياه المنكّهة لإرواء العطش يوميًا. فاحتساء المشروبات السكرية باستمرار يزيد خطر تسوّس الأسنان ويعزز تفضيل المذاق الحلو. ولا تناسب مشروبات الطاقة الأطفال. كما أن المشروبات الرياضية المتساوية التوتر لا تكون ضرورية عادةً أثناء اللعب المعتاد أو النشاط الترفيهي. ويبقى الماء المشروب الموصى به يوميًا [4].

    الطقس الحار والنشاط البدني

    تزداد الحاجة إلى السوائل في الأيام الحارة وأثناء الحركة المكثفة. وقد لا ينتبه الأطفال إلى شعورهم بالعطش عندما ينشغلون باللعب، لذا من الجيد عرض الماء بانتظام قبل أن يصبح العطش شديدًا.

    • ينبغي عرض الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي المحضّر بالنسب الصحيحة بوتيرة أكثر تكرارًا على الرضيع دون عمر 6 أشهر.
    • من المفيد تقديم كميات صغيرة من الماء للرضيع الأكبر وللطفل على فترات قصيرة.
    • يُستحسن اصطحاب زجاجة ماء سهلة الوصول عند الذهاب في نزهة أو إلى الملعب أو التدريب.
    • لا ينبغي ترك الطفل في سيارة ساخنة أو تعريضه لنشاط طويل تحت أشعة الشمس المباشرة.

    الحمى والإسهال والقيء

    أثناء العدوى قد يفقد الطفل كمية أكبر من الماء والشوارد، وفي الوقت نفسه قد يقل إقباله على الشرب. وفي حال الإسهال أو القيء، قد لا يكفي الماء وحده. وعادةً ما يُستخدم محلول الإماهة الفموي الذي يحتوي على النسب المناسبة من الغلوكوز والشوارد، ويُحضّر وفق التعليمات. وينبغي الاستمرار في إرضاع الرضيع الذي يتلقى الرضاعة الطبيعية بوتيرة متكررة.

    من الأفضل إعطاء السوائل بكميات صغيرة، مثل بضع رشفات أو ملعقة صغيرة كل بضع دقائق. وإذا تقيأ الطفل كل كمية تُقدّم له، أو رفض الشرب، أو ساءت حالته، فينبغي التواصل مع الطبيب.

    كيف نعرف أن الطفل قد يكون مصابًا بالجفاف؟

    ينبغي أن يثير القلق خصوصًا أي تغير واضح عن سلوك الطفل المعتاد. ومن العلامات المحتملة لنقص السوائل:

    • قلة التبول أو انخفاض واضح في عدد الحفاضات المبللة،
    • بول داكن ذو رائحة قوية،
    • جفاف الفم واللسان،
    • غياب الدموع أثناء البكاء،
    • عطش شديد أو تهيّج أو ضعف،
    • غؤور العينين، وغؤور اليافوخ لدى الرضيع،
    • النعاس وقلة الاستجابة للمحيط مقارنةً بالمعتاد.

    قد يكون لون البول مؤشرًا مفيدًا لدى الطفل الأكبر سنًا، لكنه لا ينبغي أن يكون الطريقة الوحيدة لتقييم الترطيب. فقد يكون بول الصباح أكثر تركيزًا بصورة طبيعية.

    متى ينبغي استشارة الطبيب أو المختص؟

    يحتاج الطفل إلى تقييم طبي عاجل إذا كان:

    • خاملًا أو شديد النعاس أو مرتخيًا أو يصعب إيقاظه،
    • لا يتناول السوائل أو يتقيأ كل كمية تُقدّم له،
    • يتبول بمعدل أقل بشكل واضح أو لم يتبول لساعات طويلة،
    • يعاني من جفاف شديد في الفم أو غياب الدموع أو غؤور العينين أو اليافوخ،
    • لديه تنفس سريع أو أطراف باردة أو جلد شاحب أو مرقّط،
    • يعاني من قيء أو إسهال شديد أو مستمر لفترة طويلة،
    • رضيعًا، ولا سيما إذا كان دون عمر 6 أشهر، ولديه حمى أو إسهال أو قيء أو عدد أقل بوضوح من الحفاضات المبللة.

    إذا بدت حالة الطفل خطيرة أو كانت تتدهور سريعًا، فينبغي طلب المساعدة الطبية العاجلة. كما تستدعي حالة العطش الشديد المستمر المصحوب بالتبول المتكرر لكميات كبيرة استشارة طبية، إذ قد يكون لها سبب غير الحر أو النشاط البدني.

    كيف ندعم الشرب المنتظم؟

    • ضعي الماء في مكان ظاهر وسهل الوصول.
    • قدّميه مع كل وجبة وبعد النشاط.
    • ضعي زجاجة ماء في حقيبة الطفل عند الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة أو النزهة.
    • ذكّريه بهدوء، من دون الضغط عليه لشرب كمية محددة.
    • كوني قدوة باختيار الماء مشروبًا يوميًا.
    • اغسلي زجاجات الماء والفوهات والمصاصات بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنّعة.

    الأهم هو إنشاء روتين ثابت يمكن توقعه. ولا حاجة إلى حساب كل رشفة لدى الطفل السليم إذا كان يشرب بانتظام ويتبول ولديه طاقة وينمو بشكل طبيعي.

    الأسئلة الشائعة

    هل يعني إجمالي كمية الماء المتناولة كمية الماء النقي الواجب شربها؟

    لا. فهو يشمل الماء والحليب والمشروبات الأخرى والماء الموجود في الطعام. لذلك فإن قيمة 1600 مل لا تعني أن الطفل يجب أن يشرب 1600 مل من الماء النقي.

    هل يجب إعطاء الرضيع دون عمر 6 أشهر ماءً في الحر؟

    الرضيع السليم الذي يرضع رضاعة طبيعية حصرية لا يحتاج عادةً إلى ماء إضافي. وينبغي عرض الرضاعة الطبيعية بوتيرة أكثر. ولا يجوز تخفيف الحليب الصناعي بإضافة الماء؛ بل يمكن عرض الحليب المحضّر بالطريقة الصحيحة بوتيرة أكثر. وفي حال المرض أو الشك، ينبغي استشارة الطبيب.

    كم من الماء نقدّم بعد بدء إدخال الأطعمة التكميلية؟

    في البداية، يكفي عرض بضع رشفات مع الوجبات. ولا حاجة إلى تحقيق كمية محددة. ومع زيادة نسبة الأطعمة الصلبة، تزداد كمية الماء التي يشربها الطفل عادةً بصورة تدريجية.

    هل يمكن للعصير أن يحل محل الماء؟

    لا. ينبغي أن يكون الماء هو المشروب الأساسي. يحتوي العصير على سكريات، ولا ينبغي استخدامه لإرواء العطش بانتظام أو احتساؤه طوال اليوم.

    هل يمكن للطفل أن يشرب كمية كبيرة جدًا من الماء؟

    نعم. فقد يؤدي الإفراط في إعطاء الماء، خصوصًا للرضيع، إلى تقليل استهلاك الحليب والإخلال بتوازن الشوارد. لا ينبغي إجبار الطفل على الشرب أو استبدال الحليب بالماء.

    الخلاصة

    تصف معايير الترطيب إجمالي كمية الماء المتناولة من جميع المشروبات والأطعمة. ولا يحتاج الرضيع السليم دون عمر 6 أشهر عادةً إلى ماء إضافي، بينما يمكن عرض الماء بكميات صغيرة بعد البدء بإدخال الأطعمة التكميلية. ولدى الأطفال الأكبر سنًا، ينبغي أن يكون الماء المشروب الأساسي، مع تكييف كميته بحسب النظام الغذائي والنشاط والطقس وحالة الطفل العامة.

    المصادر

    1. الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، رأي علمي حول القيم المرجعية الغذائية للماء.
    2. الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، القيم المرجعية الغذائية للعناصر الغذائية — تقرير موجز، القيم المرجعية للأطفال.
    3. الصندوق الوطني للصحة (NFZ)، مواد حول الماء والمشروبات في غذاء الأطفال الصغار.
    4. المركز الوطني للتثقيف الغذائي (NCEZ)، مواد تثقيفية حول ترطيب الأطفال.
    5. الجمعية البولندية لطب الجهاز الهضمي والكبد وتغذية الأطفال (PTGHiŻD)، بيان حول مبادئ تغذية الرضّع الأصحاء.
    الوسوم: ترطيب الأطفال ماء الرضيع
    NutritionComplainer

    معرفة عملية حول تغذية الأطفال للوالدين ومقدمي الرعاية.

    هل تحتاج إلى دعم غذائي مخصص؟

    املأ النموذج واحصل على تقرير غذائي مخصص لطفلك.

    املأ النموذج — يستغرق نحو 15 دقيقة

    اقرأ أيضًا