طفلك يرمي الألعاب؟ كيف تتصرفين خطوة بخطوة

هل يرمي طفلك الألعاب أو المكعبات أو الكوب ولا تعرفين كيف تتصرفين من دون صراخ؟ تعرّفي إلى خطوات هادئة لحماية الجميع، ووضع حدود واضحة، وفهم ما قد يكون وراء هذا السلوك.

طفل يرمي لعبة بينما يتعامل أحد الوالدين معه بهدوء

    «لقد رمى اللعبة مجددًا» — ماذا تفعلين في هذه اللحظة؟

    يرمي الطفل مكعبًا أو كوبًا أو جهاز التحكّم، وفورًا يسود التوتر في المنزل. قد تقلقين بشأن السلامة أو الأضرار أو أن يصبح هذا السلوك أمرًا يوميًا. لذا، ليس غريبًا أن تكون ردة الفعل الأولى هي رفع الصوت.

    عمليًا، تكون الاستجابة الهادئة والمتكررة هي الأكثر فائدة. لا تحتاجين إلى اكتشاف سبب رمي الطفل لهذا الشيء في تلك الثانية. أوقفي الموقف أولًا، ثم حاولي لاحقًا فهم ما الذي كان صعبًا عليه.

    قد يظهر رمي الأشياء لدى الأطفال الصغار وأطفال الروضة لأسباب مختلفة. أحيانًا يكون الطفل غاضبًا، وأحيانًا لا يتعامل جيدًا مع الرفض، وأحيانًا يكون ببساطة متعبًا أو جائعًا أو شديد الإثارة. وقد يكون الرمي أيضًا استجابة سريعة لشعور لا يستطيع الطفل التعبير عنه بالكلمات بعد.

    ستجدين في هذا المقال خطة بسيطة للتصرف: ما الذي تفعلينه فورًا، وكيف تتحدثين بعد أن يهدأ الطفل، وكيف تقللين من تكرار هذه المواقف في الحياة اليومية.

    ما الذي قد يكون وراء رمي الأشياء؟

    عندما تسقط لعبة على الأرض أو تطير باتجاه شخص آخر، يسهل تفسير ذلك على أنه تصرف متعمّد لإغاظة الآخرين. لكن هذه الفكرة لا تزيد عادةً إلا التوتر. من المفيد التعامل مع السلوك بوصفه إشارة: فالطفل يواجه صعوبة، لكنه لا يعرف بعد كيف يعبّر عنها بطريقة أكثر أمانًا.

    قد يرمي الطفل الأشياء عندما لا ينجح في أمر ما، أو عندما يسمع كلمة «لا»، أو عندما يضطر إلى التوقف عن لعبة يحبها. وقد يظهر رد فعل قوي أيضًا بعد يوم طويل، أو في مكان صاخب، أو قبل تناول الطعام مباشرةً. ولن تتشابه كل المواقف.

    غالبًا ما يجدر التحقق مما إذا كان هناك في الخلفية:

    • غضب أو إحباط - مثلًا، إذا انهار البناء أو رفض شخص بالغ عرض قصة أخرى؛
    • تعب - خصوصًا في نهاية اليوم أو بعد أنشطة مكثفة؛
    • جوع أو عطش - فقد يتصرف الطفل بعنف أكبر قبل أن يلاحظ هذه الحاجة بنفسه؛
    • فرط في الضوضاء والانطباعات - مثل المتجر أو السفر أو تجمع عائلي كبير؛
    • حماس - فبعض الأطفال يرمون الأشياء أيضًا عندما يستمتعون كثيرًا؛
    • حاجة إلى التواصل - خاصة إذا كان الطفل لا يعرف كيف يطلب الاهتمام بطريقة أخرى.

    هذا لا يعني أنه ينبغي السماح بالرمي. يمكنكِ الاعتراف بالمشاعر وفي الوقت نفسه إيقاف السلوك. مثلًا: «أرى أنك غاضب جدًا. لن أسمح برمي المكعبات.»

    هذه الرسالة لا تحكم على الطفل، بل توضّح بجلاء ما هو خطر وأين يقع الحد.

    قبل أن يطير الشيء — انتبهي إلى الإشارات المبكرة

    نادرًا ما يظهر الرمي بلا مقدمات تمامًا. أحيانًا، قبل ذلك بدقائق، يصبح الطفل أكثر تهيجًا، أو يبدأ بالصراخ عند صعوبات بسيطة، أو يرفض التعاون. وعند أطفال آخرين، يظهر التوتر في قبضتي اليدين المشدودتين أو الجسم المتصلب أو الصمت المفاجئ.

    ليس المقصود أن تراقبي طفلك باستمرار وتتوقعي كل لحظة صعبة. يكفي أن تلتقطي بعض المواقف المتكررة. فهذا يجعل من الأسهل التدخل مبكرًا، قبل أن تصبح المشاعر قوية جدًا.

    تحققي من وقت تكرار المشكلة

    يمكنك تدوين ملاحظات قصيرة على هاتفك لبضعة أيام. لا يلزم أن تكون مفصّلة؛ يكفي سطران أو ثلاثة بعد الموقف. ومع الوقت، قد يظهر نمط واضح.

    دوّني:

    1. ماذا حدث قبل الرمي؟

    مثلًا: نهاية اللعب، أو الرفض، أو الضوضاء، أو خلاف مع الإخوة، أو الاستعجال.

    1. ما الوقت والمكان؟

    هل يتكرر الموقف في المساء، أو بعد الروضة، أو في المتجر، أو قبل الغداء؟

    1. ما الذي ساعد الطفل على الهدوء؟

    ربما كان يحتاج إلى الحركة، أو الماء، أو الهدوء، أو العناق، أو بعض الوقت إلى جانبك.

    لا تحكمي على نفسك أو على طفلك. الغرض من هذه الملاحظات هو تسهيل القرارات اليومية، لا البحث عن شخص يلام.

    كيف تتصرفين عندما يرمي الطفل لعبة؟ خطة خطوة بخطوة

    ميّزي الموقف أولًا

    ليس كل رمي لشيء يعني الأمر نفسه. عندما يستكشف الطفل أثناء اللعب كيف تتدحرج لعبة خفيفة أو تسقط، اقتربي منه وأظهري له القاعدة الآمنة: «يمكنك رمي هذه الكرة في السلة، أما المكعبات فنضعها على الأرض.» ويمكنكما عندها اللعب معًا بكرة ناعمة، وإلقاؤها في سلة أو صندوق.

    لكن تصرفي بطريقة مختلفة عندما يرمي الطفل الأشياء نحو الناس وهو غاضب، أو عندما يمسك شيئًا صلبًا أو ثقيلًا أو خطرًا. في هذه الحالة، أوقفي الموقف فورًا، وأبعدي الشيء، وقولي باختصار: «لن أسمح بالرمي على الناس. سأضع هذا الشيء جانبًا كي نبقى بأمان.» وبعد أن يهدأ، عودا إلى الحديث عما حدث.

    في اللحظات الصعبة، تكون الخطة البسيطة هي الأنسب. يمكن تأجيل الشروح الطويلة، لأن الطفل في حالة مشاعر قوية لن يستوعب الكثير من الكلمات. ركزي أولًا على ما يحدث هنا والآن.

    1. احمي الأشخاص والمكان أولًا

    إذا كان الطفل يحمل شيئًا ثقيلًا أو صلبًا أو زجاجيًا، أبعديه عن متناول يده. وإذا كان هناك أطفال آخرون أو حيوانات أو أشخاص كبار في السن، انقليهم إلى مكان آمن. لا تحتاجين إلى فعل ذلك بعنف؛ المهم أن تتصرفي بحزم.

    إذا أصاب الشيء شخصًا في الرأس أو الوجه أو أي موضع حساس آخر، تحققي مما إذا كان يحتاج إلى مساعدة. وعند وجود ألم شديد أو نزيف أو تورم كبير أو أعراض أخرى مقلقة، تواصلي مع الرعاية الطبية.

    في هذه اللحظة، لا تسألي: «لماذا فعلت ذلك؟». أوقفي الخطر أولًا.

    2. قلّلي الوصول إلى الأشياء التي يمكن رميها

    يمكنك أخذ اللعبة بهدوء أو وضعها في مكان مرتفع. وإذا حاول الطفل رمي أشياء أخرى، فأزيلي من محيطه القريب ما قد يسبب الأذى. لا حاجة إلى انتزاع الشيء من يده أو هزّ الطفل بعنف.

    في المنزل، قد يكفي أحيانًا الانتقال إلى غرفة أخرى أو الجلوس قليلًا في مكان أهدأ. وخارج المنزل، يمكنك الابتعاد بضع خطوات عن الزحام أو رفوف المتجر أو ساحة اللعب. فغالبًا ما يقلل تغيير المكان من عدد المثيرات.

    3. قولي جملة واحدة قصيرة

    عندما تكون المشاعر محتدمة، اختاري رسالة بسيطة. قوليها بصوت منخفض وهادئ، ولا تضيفي شرحًا طويلًا.

    يمكنك استخدام عبارات مثل:

    • «لن أسمح بالرمي.»
    • «توقف. سأضع هذا الشيء جانبًا.»
    • «لا نرمي الأشياء على الناس.»
    • «سأوقف اللعبة كي نبقى بأمان.»
    • «يمكنك أن تغضب، لكن لا يمكنك إيذاء الآخرين.»

    لا تحتاجين إلى تكرار الجملة مرات كثيرة. حد واحد واضح، يتبعه تصرف، يكون عادةً أهدأ وأسهل للفهم.

    4. عودي إلى الحديث بعد الهدوء

    انتظري حتى يهدأ الطفل قليلًا: أن يتوقف عن الصراخ، أو يبدأ بالرد، أو يصبح قادرًا على الجلوس إلى جانبك. عندها فقط سمّي الموقف بكلمات بسيطة. يمكنك القول: «أظن أنك لم تكن تريد إنهاء اللعب حقًا» أو «كان هناك ضجيج كثير دفعة واحدة».

    بعد ذلك، اقترحي بديلًا واحدًا للمستقبل. لا تغرقي الطفل بالأسئلة أو الاقتراحات. تكفي خطوة صغيرة يستطيع تذكرها.

    مثلًا:

    • «في المرة القادمة قل: «ساعدني».»
    • «عندما تغضب، يمكنك أن تدوس بقدمك على الأرض.»
    • «إذا أردت الرمي، سنأخذ كرة ناعمة.»
    • «يمكنك وضع اللعبة بجانبي عندما تشعر بالاكتفاء.»

    عندما يرمي الطفل الأشياء على الناس، يحتاج الموقف إلى حد سريع

    يجب إيقاف الرمي باتجاه شخص آخر فورًا. لا تنتظري أن يسيطر الطفل على نفسه إذا كان أحد قد يتعرض للإصابة. قفي بين الطفل والشخص الآخر، وضعي الشيء جانبًا، وقولي باختصار: «لن أسمح بالرمي على الناس.»

    لا داعي لإخجال الطفل أو القول إنه «سيئ السلوك». السلوك خطر، لكن الطفل ما زال يحتاج إلى شخص بالغ هادئ إلى جانبه. يمكنك الجمع بين وضع الحد وتسمية الشعور: «أرى أنك غاضب جدًا. أنا بجانبك، لكن لن أسمح بالرمي».

    في المنزل: جهّزي المكان للحظات الأصعب

    إذا كان الرمي يحدث بانتظام، فمن المفيد تبسيط البيئة المحيطة. من الأفضل إبقاء الزينة الثقيلة والأواني الزجاجية والأشياء الحادة بعيدًا عن متناول الطفل. هذا ليس عقابًا ولا مبالغة، بل اهتمام عادي بالسلامة.

    وقد يساعد أيضًا تقليل عدد الألعاب المتاحة في الوقت نفسه. فعندما تكون الأشياء حول الطفل أقل، يسهل السيطرة على الموقف. يمكنك إخفاء بعض الألعاب وتبديلها كل بضعة أيام.

    عند ازدياد التوتر، اقترحي تغييرًا بسيطًا:

    • الانتقال إلى غرفة أهدأ؛
    • بضع قفزات أو تدحرج على السجادة؛
    • رمي كرة ناعمة في السلة؛
    • شرب الماء؛
    • لحظة هدوء إلى جانبك.

    في المتجر أو غرفة الانتظار أو ساحة اللعب: تصرفي ببساطة

    في الأماكن العامة، قد تشعرين بتوتر إضافي لأن الناس ينظرون. حاولي ألا تتخذي قراراتك تحت تأثير ذلك. الأهم هو سلامة الطفل ومن حوله، وليس كيف يبدو الموقف للآخرين.

    اقتربي، خذي الشيء، وقولي: «توقف، لا نرمي هذا. سنبتعد قليلًا». إذا استطعت، انتقلا إلى مكان أهدأ. أحيانًا يساعد رشفة ماء، أو مشي قصير، أو مهمة بسيطة مثل حمل حقيبة خفيفة.

    بعد العودة إلى المنزل أو بعد الهدوء، يمكنك التفكير في ما كان صعبًا أكثر من اللازم. ربما استغرقت النزهة وقتًا طويلًا، أو كان الطفل جائعًا، أو كان الضجيج من حوله شديدًا جدًا.

    كيف تعلّمين الطفل ما يمكنه فعله بدلًا من الرمي؟

    من الأفضل تعليم الطرق الجديدة عندما يكون الطفل هادئًا. ففي ذروة الغضب، لا تكون لديه القدرة على التدرّب على جمل طويلة أو تحليل سلوكه. سيكون الحديث القصير أثناء ترتيب المكعبات، أو في نزهة، أو قبل النوم أكثر فائدة بكثير.

    ابدئي بعبارة واحدة بسيطة. بالنسبة إلى الطفل الأصغر، قد تكون إشارة أو صورة أو كلمة مثل: «ساعدني»، «توقف»، «لا». أما الطفل الأكبر فيمكنه التدرب على جمل مثل: «أنا غاضب»، «أريد استراحة»، أو «لا أستطيع فعلها».

    قدّمي للطفل خيارات جاهزة

    بدلًا من السؤال: «ماذا تريد أن تفعل؟»، أظهري له خيارين آمنين. فمن الأسهل اختيار شيء محدد من ابتكار حل بمفرده في لحظة توتر.

    يمكنك القول:

    • «هل تفضّل رمي الكرة في السلة أم الدوس بقدميك على الأرض؟»
    • «هل تريد أن تعانق وسادة أم تجلس بجانبي؟»
    • «هل تفضّل أن تقول «ساعدني» أم أن تشير بإصبعك؟»
    • «هل تحتاج إلى ماء أم إلى استراحة قصيرة؟»

    تحققي من الحلول التي يقبلها طفلك. فقد يحب أحد الأطفال الحركة، ويحب آخر لحظة هدوء، بينما يفضّل طفل آخر الضغط بقوة على وسادة أو على عجينة اللعب.

    أنشئي مكانًا آمنًا للحركة والمشاعر

    لا يحتاج الطفل إلى التوقف عن الشعور بالغضب أو الحماس. بل يحتاج إلى معرفة ما يمكنه فعله بهذا التوتر من دون رمي أشياء صلبة. ويساعد أن تكون الخيارات الآمنة متاحة فورًا.

    يمكنكما تجهيز:

    • كرة ناعمة وسلة أو صندوقًا هدفًا؛
    • وسائد للضغط والعناق؛
    • عجينة لعب للعجن؛
    • أوراقًا قديمة لتمزيقها؛
    • مساحة فارغة للقفز أو الدوس أو المشي السريع.

    من المهم الفصل بوضوح بين هذه الأنشطة ورمي الأشياء في المنزل. يمكنك القول: «لا نرمي المكعبات. يمكنك رمي الكرة في السلة».

    العواقب بعد رمي اللعبة — كيف تضعين حدًا من دون إخجال الطفل؟

    لا تعني العاقبة بالضرورة عقابًا قاسيًا. مهمتها أن تبيّن للطفل ما يحدث بعد استخدام شيء بطريقة خطرة. إذا رُميت اللعبة، فقد تتوقف عن أن تكون متاحة لفترة قصيرة.

    قولي بهدوء: «سأضع السيارة جانبًا لأنها استُخدمت للرمي. سنعود إليها لاحقًا.» عادةً ما تكفي استراحة قصيرة، خصوصًا مع الطفل الأصغر. أما أخذ لعبته المفضلة طوال اليوم، فغالبًا لن يربطه في ذهنه بما حدث سابقًا.

    بعد الهدوء، من المفيد أيضًا العودة إلى آثار الموقف. إذا تناثرت المكعبات، يمكن للطفل المساعدة في جمعها. وإذا انسكب شيء، يمكنه إحضار قطعة قماش. وإذا تضرر غرض ما، يمكنكما معًا معرفة ما إذا كان من الممكن إصلاحه.

    هذا يعلّم رسالة بسيطة: بعد لحظة صعبة، يمكن ترتيب الأمور ومحاولة التصرف بشكل مختلف في المرة القادمة.

    ما الذي من الأفضل تجنبه؟

    تمنح بعض ردود الفعل شعورًا مؤقتًا بالسيطرة، لكنها لا تساعد الطفل عادةً على تعلم سلوك جديد. حاولي تجنب:

    • الصراخ والخطب الطويلة؛
    • السخرية من الطفل؛
    • وصفه بأنه «سيئ» أو «غير مهذب»؛
    • التهديدات غير المرتبطة بالموقف؛
    • إجباره على الاعتذار عندما يكون ما زال منزعجًا جدًا؛
    • إعادة اللعبة فورًا من دون تثبيت الحد.

    بدلًا من القول فقط: «اعتذر!»، يمكنك تجربة: «لنرَ ما الذي يمكننا فعله الآن». قد يساعد الطفل، أو يحضر شيئًا مطلوبًا، أو يعود ببساطة إلى التواصل عندما يصبح مستعدًا.

    كيف تقللين من تكرار هذه المواقف يوميًا؟

    لا يمكن تجنب المشاعر الصعبة تمامًا. لكن يمكن توفير فرص أكثر للطفل للراحة والحركة والتواصل الهادئ. وهذا غالبًا ما يقلل التوتر الذي يجد لاحقًا متنفسًا في الرمي.

    عمليًا، من المفيد الاهتمام ببعض الأمور البسيطة:

    • نبّهي إلى قرب انتهاء اللعب: «بعد خمس دقائق سنرتب المكعبات»؛
    • قبل الخروج الطويل، قدّمي ماءً ووجبة خفيفة صغيرة؛
    • بعد الروضة أو المدرسة، امنحي الطفل بعض الوقت للراحة؛
    • قللي الاستعجال حيثما أمكن تجنبه؛
    • خططي يوميًا ولو لبضع دقائق من الاهتمام المشترك من دون تصحيح؛
    • انقلي إلى مقدمي الرعاية الآخرين القواعد القصيرة نفسها للاستجابة.

    تكون القدرة على التوقع مفيدة بشكل خاص عند التغييرات. إذا تغيرت الخطة فجأة، اذكري ذلك مسبقًا: «لن نذهب اليوم إلى ساحة اللعب لأن الجو ممطر. بعد الغداء سنصنع مسار عقبات في المنزل».

    ليس المطلوب يومًا مخططًا له بشكل مثالي. يكفي أن يعرف الطفل في كثير من الأحيان ما الذي يتوقعه وأين يجد الدعم.

    متى يجدر التحدث إلى طبيب الأطفال أو اختصاصي نفسي؟

    لا يعني رمي الألعاب يوميًا بالضرورة وجود مشكلة خطيرة. لكن من المفيد استشارة مختص إذا كان السلوك متكررًا أو شديدًا أو يصعب السيطرة عليه رغم التصرفات الهادئة والمتكررة في المنزل.

    فكري في التحدث إلى طبيب الأطفال أو اختصاصي نفسي إذا كان:

    • الطفل يؤذي نفسه أو الآخرين بانتظام؛
    • يستخدم كثيرًا أشياء ثقيلة أو خطرة؛
    • الأضرار في المنزل كبيرة؛
    • السلوكيات الصعبة تعيق بوضوح حياته في الروضة أو المدرسة أو علاقاته؛
    • تلاحظين أن الطفل يجد صعوبة شديدة في العودة إلى الهدوء لفترة طويلة؛
    • تشعرين بأن الموقف يفوق قدرتك أو يثير قلقك.

    قد تساعد الاستشارة في تنظيم الملاحظات والنظر إلى الوضع بصورة أوسع. وهي ليست حكمًا على تربيتك ولا وصمة للطفل.

    الخلاصة

    عندما يرمي الطفل الأشياء، ابدئي بحماية الأشخاص والمكان. ثم ضعي حدًا قصيرًا، من دون صراخ أو إخجال: «لن أسمح بالرمي.» واتركي الحديث عن المشاعر والبدائل الأخرى إلى حين يخف التوتر.

    مع الوقت، يمكن للطفل أن يتعلم طلب المساعدة، أو أخذ استراحة، أو الدوس بقدميه، أو الضغط على وسادة، أو رمي كرة ناعمة في مكان مخصص. ولا يلزم أن ينجح الأمر من المرة الأولى؛ فالمهم هو تكرار القواعد نفسها بهدوء.

    إذا كنتِ ترغبين في ترتيب أفكارك حول وضعك والتفكير في الخطوات التالية، املئي نموذج استشارة BehaviorComplainer.

    المصادر

    1. الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، «نصائح أساسية للتعامل مع نوبات الغضب».
    2. الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، «ما أفضل طريقة لتأديب طفلي؟».
    3. الخدمة الصحية الوطنية (NHS)، «التعامل مع مشكلات سلوك الأطفال».
    BehaviorComplainer

    معرفة عملية حول سلوك الأطفال للوالدين ومقدمي الرعاية.